أرشيف أبريل, 2009

دعوة لحضور اليوم التعريفي بسوق دمشق للأوراق المالية

2009/04/20

تحت رعاية
الأستاذ الدكتور محمد نزار عقيل رئيس جامعة حلب
كلية الاقتصاد [ قسم العلوم المالية والمصرفية ]
وبالتعاون مع سوق دمشق للأوراق المالية

يتشرف بدعوتكم لحضور  ( اليوم التعريفي بسوق دمشق للأوراق المالية )
وذلك في تمام الساعة / 12 / ظهراً من يوم الأربعاء / 22 / نيسان 2009
في قاعة المؤتمرات لكلية الاقتصاد

يشارك فيه :

الدكتور محمد الجليلاتي
المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية

السيد أنس جاويش
مشرف مديرية الإدراج والعمليات

الدكتور حسن حزوري
رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية

من الصخب وضعوا لي تاجاً

2009/04/19

فتوشة مررت لي التاج .. شكراً لإتاحة الفرصة

من أنت ؟وما الذي تفعله هنا ؟
إنسان .. حمل رسالته على كتفه ومضى لينشرها في الحياة

إسرائيل تقصف كل جنوب ممكن بحثا عنك ، أي شمال ستقصد ؟
شمال الحرية

أنت مكلف بحذف حرف من حروف اللغة العربية .. أيها ستختار ولماذا ؟

العربية لوحة فسيفساء .. حذف أو إضافة حرف يغير الكثير .. جميلة هي هكذا

لو قدر لك أن تدخل السجن فما هي القضية التي تتمنى ان تدخل بها إليه؟
قتل الخيانة .. وأد الكذب

بالمناسبة متى إكتشفت نفسك ؟
ربما لم تتضح كاملاً بعد .. هناك جانب لم أكتشفه .. ومنذ قليل عرفت الجانب الآخر

على مفترق طريق لافتتان ، اليمنى تقول ( إلى حلمك ) واليسرى تقول : ( إلى مالم يحلم به البشر ) ، أي الطرق ستسلك ؟
حلمي لأحققه فأمضي منه إلى ما لم يحلم به البشر

نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش» ما تعليقك؟
علمونا المقولة لنخفي خطايانا ونبررها … نعيش حياتنا دون أن ندري

بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية:

الوطن :
نعيش في الوطن ؟! .. لا هو من يعيش فينا

الأم :
قلب أبيض يسع الجميع سواء

الليل :
مقبرة النهار … رحم الصباح

الحب :
القريب الغريب

أمريكا :
قناع ومال

المرأة :
مجتمع ونصف

الصمت :
أبلغ اللغات

الإنترنت:
واقع افتراضي .. حياة ثانية .. حياتك بريشتك

المسنجر :
نعمة مايكروسوفت للتواصل والفراق والكذب والخداع والصدق والحب

أخترمنصباً واتخذ قرارا :
عميد الكلية .. قرار توفير الإنترنت بسهولة للطلاب في الكلية

قيس، عنترة، جميل، هم الذين يقولون شعرا، وليلى وعبلة وعزة «صموت» لماذا هذا التغييب للمرأة؟
هكذا أرادوها … أما اليوم أين قيس وعنترة ؟

أن تكون مطلوبا لارتكابك جريمة ، خير لك من ألا تكون مطلوباً مطلقاً ” ، هل تتفق مع هذه العبارة ؟ علل

الكل مطلوب لشيء يملكه يريده غيره او لا يملكه ويطلبه من غيره

إلى أين تمضي كلمات الحب .. بعد أن نقولها؟
لعقول سامعيها .. ثم ننتظر ردود الأفعال

هل تجد علاقة بشكل أو بآخر بين المرأة وقطاع الطرق ؟
المرأة تشلح الرجل قلبه وعقله .. ثم جيبه ..
قطاع الطرق يكتفون بالجيب ..
القناعة كنز لايفنى !

هذا فراق بيني وبينك .. متى ولمن تقولها ؟
عند الخيانة والكذب .. لمن يفعلها

أمرره لمن لم يصله بعد

50 نصيحة لجذب الزوار لمدونتك

2009/04/18

هذه النصائح استخلصتها من عدة مدونين محترفين وبعضهم اشترك في الإشارة لنفس النصائح .. قد تلاحظون تناقضاً شكلياً بين بعضها لكن المقصود منها مختلف تماماً .. اتمنى ان تستفيدوا منها

1- استخدم القوائم
2- اكتب تدوينات يجب قرائتها الآن .. بمعنى ان تكون مواكبة لأحداث زمنية حالية
3- تعلم أكثر لتصبح خبير في مجالك .. سواء الدراسة ام العمل
4- الأخبار العاجلة
5- لا تتقيد بالزمن .. اكتب تدوينات تصلح لطوال العام ويمكن قرائتها في أي وقت
6- شارك خبرتك الآخرين بسخاء حتى يدركوا بأنهم يمكنهم الإعتماد عليك
7- أخبار الإعلانات .. ضمن محيطك أي إعلان تجد أنه من المناسب طرحه ليصل للآخرين .. أعلن عنه في مدونتك
8- اكتب تدوينات قصيرة .. قوية ..
9- اكتب تدوينات طويلة .. حازمة ..
10-ضمّن تدويناتك تصويت .. مؤشرات .. ادوات مساعدة بصرياً

11- استخدم الوسوم .. مواقع المفضلات الاجتماعية مثلdel.icio.us
12-اجري مقابلات عبر البريد الإلكتروني مع أشخاص معروفين .. كمدون متخصص في مجال معين .. استاذ جامعي .. فنان .. إلخ
13-استخدم الصور للتعبير عن معنى التدوينات .. فالصورة تعبر عن ألف كلمة وأكثر
14-شجع قراءك على نشر تدويناتك في المفضلات الإجتماعية مثل digg وغيرها عبر إضافة زر النشر addthis
15- انشر صورك على فليكر .. سواء الشخصية أو التي التقطها ولاتنسى ان تسميها بأسماء مناسبة
16-شجع قراءك على الإشتراك بالخلاصات RSS او النشرات البريدية feedburner للحصول على جديدك فوراً .. أوتوماتيكياً
17- ابدء سلسلة تعليمية من الصفر وخذ القراء في جولة متسلسلة تصاعدياً حتى النهاية .. حدد مالذي يمكنك أن تقدمه ضمن مجالك كطالب .. استاذ جامعي .. مصور .. خبير .. رياضي ..
18- اسمح بالتعليقات وتفاعل مع الزوار واهتم بهم ولاتنسى الرد على تعليقاتهم ..
19-افترض ان كل يوم هو أول يوم .. لأنك في كل يوم تصادف قراء جدد
20 – أشر إلى أفضل تدويناتك حاول نشرها وإعادة الإشارة إليها حتى لا تغيب .. تذكر أن تروج لتدوينات جيدة لا لمدونتك !

21- اكتب عن أمور تقنية مهمة كتطبيقات الويب 2.0 والإضافات gadegets .. يمكنك الإستعانة بمواقع أخرى للتعلم عنها فهذا هو جيل الإنترنت الحالي وقريبا سيبدأ web 3.0
22- غوغل ! .. اكتب عن غوغل .. كل يوم هناك خدمة جديدة في غوغل .. اكتشف المزيد عن google
23-حاول الحصول على إشارة لتدوينة لك من موقع آخر ..
24-اكتب تدوينات تحوي العديد من الإشارة والإستشهاد بمواقع أخرى واربط بها … هذا يعطيك مصداقية أكبر
25- اكتب عن التدوين .. ساعد الناس في تطوير مهاراتهم .. اكتب عن التقنيات الجديدة التي تجعل التدوين ومتابعة المدونات أسهل وأكثر فعالية
26- لخص أفضل الأفكار عن أفضل الأشخاص .. انشرها في مدونتك ..
27- ابتكر نوع جديد كلياً من التفاعل مع الزوار والقراء .. يمكنك الإستفادة من إحصائيات مدونتك وكلمات البحث التي أوصلت إليك
28- حاول أن تدون طوال أيام الأسبوع .. هناك المزيد من القراء .. ويساعدك على نشر مدونتك في محركات البحث بشكل أقوى
29- اكتب عن أحداث لا تنتهي في مواضيع مختلفة حتى لا يمل قراءك !
30- اكتب في أيام العطلة .. هناك عدد قليل من التدوينات الجديدة

31- لا تقاطع كتابتك بالعديد من الوصلات والروابط .. حاول أن تشرح فكرتك بأقل عدد ممكن من الروابط
32- حسن مظهر مدونتك .. كالخطوط والتصميم والقوالب .. كما تفعل لنفسك عندما تذهب للتعارف على شخص
33- انتقد نفسك بلا رحمة .. اعرف عيوبك وسلبياتك وحاول التغلب عليها .. أقصد بالتدوين طبعاً
34- لا ترقي نفسك .. عملك .. كتبك .. مشاريعك .. على حساب إنتباه القراء
35- كن صبوراً
36- أعط ثقتك لأولئك الملهمين .. إن ذلك يجعل كتابتك أكثر فائدة
37- اكتب بتعمق عن شيء واحد فقط .. ذلك يجعلك حازماً حول الموضوع
38- اكتب بالعربية في موضوعات موجهة للعرب وبالإنكليزية إن أردت لفت أنظار متحدثي الإنكليزية ونشر أفكارك لأبعد مما كنت عليه
39- لا تكن مملاً .. لا تكن غامضاً جداً
40- أكتب تدوينات عن أمور يريد الناس أن يقرأوا عنها ويشاركونها الآخرين ..

41- حاول أن تجعل لمدونتك شعار يوضح رسالتك .. بحيث 30 ثانية من القراءة كافية لفهمها
42- ضع رابط لأفضل تدويناتك في توقيع بريدك الإلكتروني .. غير الرابط كل فترة
43- انشر تدويناتك تلقائياً على تويتر وليكن نشاطك جيداً عليه ليتابعك عدد لا بأس به
44- قم بتحليل مدونة ناجحة وتعرف على مصادر قوتها ونقاط ضعفها .. لا تحاول التقليد .. استفد منها
45- اعد إحياء تدويناتك القديمة من خلال تدوينات جديدة تشير لها بالروابط وكذلك إجراء بعض التعديلات والإضافات
46-استخدم عناوين واضحة لكن جذابة لتدويناتك .. تحفز الزائر للنقر عليها ومعرفة محتواها .. لكن لاتكن غامضاً ولاتضع عنوان خلاب لمحتوى ضعيف فهذا عامل منفر للزائر
47-رأي القراء مهم .. انشئ تدوينات قابلة للنقاش واطلب رأيهم وناقش معهم
48- انضم لأحد مجتمعات التدوين .. مثل كوكب سورية .. المدون .. وغيرها .. هذه المجتمعات تضمن نشر تدويناتك على موقعهم تلقائياً
49-اكتب تدوينة عن آراء المدونين الآخرين حول موضوع ما وحاول إبراز خلاف الآراء وانسبها لأصحابها
50- لما لا تضعها انت من خلال خبرتك ؟

حظ عاثر

2009/04/15

أن يعاندك الحظ مرة فهذا أمر طبيعي و ماكل ما يشتهيه المرء يدركه .. لكن أن تجري الأمور عكس ما تتوقع وبمعدل ثلاث مرات متوالية في أقل من اسبوع .. لحظة .. شيء غريب يجري من حولي

عندنا في جامعة حلب تزحم النشاطات في شهري آذار ونيسان على اختلاف أنواعها.. رحلات جامعية .. أمسيات موسيقية.. شعر .. عروض سينمائية… عروض مسرحية.. لقاءات مع فنانين … أسابيع ثقافية .. عروض فلكلورية ومعارض كتب .. عادة لا أفوت فرصة حضور بعضها خاصة عندما يكون لدي وقت فراغ وموعد النشاط مناسب

منذ اقل من أسبوع كان هناك عرض مسرحي بعنوان ( بروفة جنرال ) تقدمه فرقة ( أحلام كبيرة ) وهي تقريبا الفرقة الوحيدة والأفضل في جامعة حلب .. حملت نفسي وأملي بأن أشاهد عرضاً رائعاً كسابقتها وخاصة تلك الأعمال التي كتبها بالأصل أدباء كبار… بدأ العرض بديكور غريب ورقصات فيها شيء من الكركبة … غفرت لهم ذلك على اعتبار انه العرض الأول… لكن وبعد نصف ساعة انتهى العرض ولم أخلص إلى فكرة مفيدة من العمل .. مجرد مشاهد بروفة لا شيء يربط بينها ولا أفكار جديدة فيها بل زد على ذلك غلب طابع التهريج في بعض المشاهد وهذا ما أكرهه … بعد أيام التقيت بشخص يعمل ضمن الكادر الفني للفرقة وفهمت منه بأن العمل مجرد تجميع أفكار من أعضاء الفرقة لا أكثر.. برأي
الشخصي.. أن لا تقدم شيء خير من أن تتعب ع الفاضي

في يوم الأحد الماضي كانت عطلة عيد الفصح وكل الدوائر الحكومية معطلة – بالطبع كذلك الجامعة – وكان قد تقرر عرض أمسية موسيقية في ذاك اليوم … وصلت قبل ربع ساعة من الموعد وكان أعضاء الفرقة وبعض الحضور واقفاً على درج القاعة والباب مقفل.. يدندنون .. جلست أنتظر … الآلات مكشوفة للشمس وأشعتها مددت احد أوتار التشيلو ولما حاول أن يعايره انقطع .. للتشيلو أربعة أوتار فقط وها قد انقطع احدها .. شيء يدعو للتفاؤل.. مرت ربع الساعة وأخرى مثلها والباب لا يزال مقفلاً.. طبعاً طالما اليوم عطلة والموظف المسؤول عن القاعة غير موجود .. بدأ بعض الحضور بالتسرب .. وصل الأورغ .. وبعدها مكبرات الصوت والميكسر … مرت ساعة ونصف انتظار ورحل كثير من الحضور .. لازلت انتظر .. الطقس كان ربيعياً جميلاً .. مرت ساعتين ونصف وأصبحت الخامسة إلا ربع.. جاء احدهم وفتح الباب ودخل الحضور وجلس وبدأ العازفون بتركيب الآلات وضبط الأجهزة … بالمناسبة عند الساعة السادسة سيكون هناك عرض فيلم سينمائي في هذه الصالة إذن لديكم من الوقت حوالي الساعة والربع كأقصى تقدير .. عند الخامسة والربع بدأ العزف .. الطريف بالحفلة بأن الأدوات الشرقية كالعود تعزف جنباً إلى
جنب مع الآلات الغربية .. عزفوا بعض الفيروزيات وتراثيات الطرب.. ثم استلم عازف الأورغ وطغى على الجميع .. وكما نعلم بأن الأورغ وحده يمكنه عزف موسيقى حفلة وفرقة بكاملها … وما هي دقائق حتى بدأ عزف أغاني شعبية ودبكة ساحلية … استهوى بعض الحضور ذلك وبدأ الدبك
أكثر من ساعتين انتظار لحفلة لم تدم أكثر من نصف ساعة … وكانت نهايتها كارثية

كل هذا كوم … وأن عنوان الأمسية ( نغمات مع الروح ) … كوم آخر

بعدها بيومين كانت هناك أمسية موسيقية أخرى حوالي الساعة السادسة على مدرج كلية العمارة.. وصلت قبل عشرين دقيقة .. جرت عدة تطويرات على واجهة الكلية منذ آخر زيارة لي.. دخلت ولم أجد أحد .. بل كان الباب الخارجي الزجاجي مغلقاً أيضاً … تمنيت أن لا يتكرر السيناريو الماضي.. توافد بعض الطلاب .. من بين الآلات البزق .. صوته عذب خاصة عندما يعزف مقطوعة من الموسيقى التركية .. لم يكن هناك أحد من العازفين .. بعد موعد الحفل بعشر دقائق جاء أحد العاملين هناك و أخبرنا بأن الحفل ألغي والمدرج غير جاهز..

اليوم كانت هناك أمسية أعرف بعض العازفين منها وكان موعدها السادسة.. كنت قد أخبرتهم بأن يتأكدوا من الموعد وحجز الصالة لأنه عند السادسة هناك عرض فيلم وأخبرني بأنه سيلغى الفيلم لصالح الحفل وخاصة أنه بمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية..
هطل المطر بغزارة شديدة جداً ومع رياح قوية … ما هي دقائق حتى غرقت حلب وشوارعها وناسها .. وصلت الصالة وعلى جسمي خمسة لترات من المطر .. بالرغم من أني استخدمت التكسي وفوقها لطش الكمالة بحجة المطر من بعيد نظرت فوجدت رجالاً كبار بالسن .. استغربت قليلاً فعادة جمهور هكذا نوع من الحفلات هم طلاب الجامعة.. ثنائيات لا يفهمون بالفن شيء لكنه مكان جميل لموعد غرامي وإظهار عضلاته.. كذلك بعض أصدقاء العازفين وهم يشكلون نسبة جيدة من الحضور..
دخلت فوجدت على المسرح طاولة وكراسي ومايكروفون .. وكأنه حوار أو شيء من هذا.. سألت الواقفين على الباب عن الحفل .. أخبروني بان اليوم هناك انتخاب لنقابة المهندسين أو شيء كهذا

يذكر بان هذه النشاطات كلها تتم تحت مظلة الإتحاد الوطني لطلبة سورية والذي يفترض منه أن يرعى النشاطات الفنية ويتابعها بشيء من الاهتمام .. لم أجد إلا عدم مبالاة و إكتراث لما يحصل حيث تطبع الإعلانات وتوزع ويأتي الناس ليشاهدوا عرض موسيقي فيفاجئون بان الصالة الوحيدة بالجامعة التي يفترض بأن يقدم الطلاب عروضهم عليها قد أعطيت بكل بساطة لغيره ومصيره الإلغاء

مشوار حياة

2009/04/06

في البدء كانت الصرخة

ظلام دامس من حولي يلغي الحياة من كل شيء .. اشيح بطرف عيني ليدخل النور .. ينعش قلبي ويفتح الستارة عنه .. لأدرك للمرة الأولى أن للحياة ألوان .. كل شيء يميزه لونه

لكن مهلاً ! .. مع هذا النور والألوان تكتشف أن كل شيء من حولك غريب .. الوجوه .. الأماكن .. الهواء .. الماء .. صوت العصافير ..

رائحة الزهور .. يبدو أن الأمر ليس سهلاً كما توقعت .. احرك يدي فألمس شيئاً ناعماً أشعر بحنانه يخترقني … تطبع قبلة ناعمة على رأسي وأغط في نوم عميق …

هذا ما يدعونه العمر .. وريقات أيام تتكرر وتسقط .. تبدأ صغيرة خضراء يانعة ثم يستشري فيها الموت حتى يسيطر عليها ويهزمها فتسقط للأبد .. يابسة صامتة ..

ومع الإدراك تكشف الحياة عن وجهها ويزول القناع .. تلك الحقيقة التي تخبرك عن معنى العمر والحياة .. تطفئ شمعتك الأولى ومعها تسقط وريقة .. ومع كل سقوط هناك صعود .. ومع هذا الصعود نتعلم أكثر وتزيد متطلباتنا وكذلك مسؤولياتنا … كم جميل أن تبقى عند خط البداية .. لاسقوط ولا صعود ولا مسؤوليات .. العالم كله في علبة .. والعلبة بين يدي أداعبها كما أشاء …

تزداد ألفة وجوه وتدخل حياتك بلا استئذان لتضع بصمتها في عمرك وكذلك تنثر لوناً عليه يميزه .. وأيضاً يدخل من يرفع الأسوار ويحبسك خلف القضبان … تستمتع بسجنك هذا وتمضي محكوميتك بصمت …

وسط صحراء حارة جافة يكون سلوانك أحدهم .. يأتي من بعيد .. لا تتضح معالمه حتى المتر الأخير .. ليخطفك من هذا الموت لحياة أخرى .. حياة أقل ماتوصف بأنها سعيدة .. كذلك يضع بصمته ويلتصق بك فلا تستطيع لمفارقته .. تتحولان لجسدين في روح واحدة و

يرص مسيرة عمره بجوارك وتقلبان معاً صفحات الأيام وهكذا تكون هي وأنت سبب في وجود آخرين وحياة جديدة .. ترسمان خطوط الحياة معاً وتبني قصراً من فرح .. السعادة جدرانه والمحبة والتفاهم قواعده .. يقف شامخاً مهما عاتته الريح ولطمه الزمن بقبضة من حديد

أربع زجاجات تصف الحياة .. الأولى رضاعة تحوي حليب .. وبعدها مشروب غازي يرفع من وتيرة الأيام .. ثم مشروب سحري ينسيك الهموم .. وأخيراً على سرير أبيض وبجوارك سائل النجاة … هكذا تختصر العمر بأربع زجاجات
هنا تنتهي الرحلة وينقضي المشوار الذي لن يتكرر مرة أخرى ومعه تبدأ رحلة جديدة ومشوار آخر لاينتهي … هنا تعود الروح لتلفظ توأمها بعيداً رغماً عنها بعد عناق دام طويلاً .. تعقد هدنة مع الصمت ويصبح حليفاً أبدي .. يعود الظلام ليخيم من جديد وينزع الألوان من الحياة .. تبدأ رحلة طرد الإدراك حتى تعود وترى من جديد ذاك الضوء القادم من بعيد .. تضع رأسك بهدوء وترقد بسلام ..

ومع الصمت … كانت النهاية

7/نيسان/2009
مضى اثنان وعشرون عاماً ودخلت الثالث والعشرون