تتمة لموضوع الخطبة التقليدية اذكر هنا بعض القصص والمواقف التي تحصل خلف الأبواب المغلقة واثناء جلسات التعارف الأولى .. القصص كلها حقيقية .. إن كان عندك قصة يمكنك ان تشاركنا بها ايضاً .. سأتكلم هنا بالعامية

في فرق !

مرة جماعة زارو احد البنات وبعد دردشة واختبارات طلعوا مبسوطين كتير … بعدها كانو متواعدين مع بنات عمة البنت ايضا .. انتهت الزيارة و انزعجوا كتير .. دلوهن ع اساس عيونهم ملونة قاموا طلعوا بني !

دمج التكنولوجيا بالحياة ^_^

من بعد الموافقة الهاتفية اجوا الجماعة وقعدوا بالصالون … سألت : وين البنت ؟

ردت الام : ليش مو شايفينها ؟

فأجابت : لأ والله ما شفناها ليش وينها ؟

فقالت الأم : لك شوفوها قدامكون

( الأم معها لابتوب وعم تقلب بالصور )

قالت : خير ؟ مرضانة شي ؟

الام : لأ لأ مافيها شي ابداً .. بس احيانا مشغولة ( تكتيك لرفع السعر )

الجماعة : طيب مو في موعد ؟ ع كل الله يحفظلكم ياها … اسمحولنا

الام : لأ لأ طولو بالكم … بظن اجت لحظة لأشوف

ايضاً هناك طريقة اخرى ابتكرتها احد الامهات لعرض بناتها أمام الخطابات .. وحتى ما يتعذبوا بالتمكيج بكل زيارة .. صورتهن بالفيديو وهنن متمكيجين ومغندرين ومظبطين حالون ع الآخر مع دوران امام الكاميرا كمان .. وكل ما يجي حدى يخطب .. تحط السيدي بالفيديو ويبدأ العرض

أنا برأي تعملون موقع ع النت وتحط فيو كل التفاصيل والمواصفات بفرد مرة

إزعاج بالوقت بدل الضائع

قاعدة البنت متل الطلاب الفهايم عم تتابع ندوة عن البكالوريا ع التلفزيون وفحصها بعد عشر ايام .. لابسة شي خفيف ورابطة شعرها حتى ما يدايقها .. عيونها حمرة من السهر والدراسة .. بيدق الباب ومابتعطيه اي أهمية

الأم : اهلا وسهلا … تفضلو

الجماعة : أهلين فيكي والله مدلولين على الصبية عندك ممكن نشوفها

الأم : ..والله يعني .المشكلة أنو …..يمكن البنت ………

الجماعة : ما منتأخر كاسة مي بس ونشوف هل الوش الحلو

الأم : يعني بصراحة البنت فحصها البكلوريا بعد كم يوم وما بعرف شو بدي قلك المهم اتفضلي لجوا حتى لو البنت عندها فحص بتشرف بمعرفتكون ومنكسبكن بفنجان قهوة

بتجي الام لعند البنت

الأم : قومي لبسي وساوي القهوة وفوتيها

البنت : هلق وقتهن .شلون بدخليهن ياماما أبوس إيدك هلق وقت هالغلاظة .ما شايفة خلقتي شلون بدي ألبس .

الأم : ولا كلمة أنا قلت لبسي يعني لبسي .عيب ….الجماعة ما رح يشيلوك وياخدوك معهن وما رح يأخرك هل الشيء أكتر من ربع ساعة

البنت : أنا بربع ساعة بنام برتاح هلء.

ساوت القهوة ودخلتها ع الجماعة

الأولى:أهلين وسهلين ماتواخذينا عطلناك عن الدراسة

التانية: يسلملي هل الوش الحلو..اش اسمك روحي

البنت : فلانة

الأولى : عاشت الاسامي

وبعد ما قعدت البنت وكانوا هنن آخدين تلت أرباع طقم الغرفة فقعدت بآخر الغرفة بالزاوية

التالتة :لألأ تعي قعدي محلي هون مشان أشوفك عسوى

الرابعة : معلش تقومي تشلحي الكندرة وتتقايسي مع بنتي هي …. مو مشان شي بس إذاسألني إبني بقلوا بطول أختك هي أقصر هيك أو أطول هيك يعني … دي يلا تقبريني مبين عليك حبابة والله مافيها شي يلا

قامت البنت وشلحت من رجلها ومابيصير تلبس شي والتقايس بيكون حافية ع البلاط مشان الدقة … طلعت اطول من اخت المحروس بشوي

بتقول الأم : عجب شأد أطول (و الفرق ما كان كبير ) قومي شوفي كم اصبعة (لبنتها التانية)

بتلبس وبترجع بتقعد وإذ وحدة من الجالسات تقول : قربي حبيبي لشوف حاطة شي على وشك و فرجيني خدودك

بترد الأم : البنت ما بتتمكيج كتير إلا إذا كان عرس كتير قريب إلنا

دفتر العمر

يحكى بأنه كان في سيدة كل ما تلتقي بفتاة تملك الألوان المطلوبة حلبياً تاخد اسمها ورقمها وتسجله بدفتر مخصص لهالشغلات والعجيب بالموضوع ان السيدة ما عندها اي اخ او ابن في سن الزواج فما هو سبب هذا التصرف ؟

تبين لاحقاً ان المخلوقة تقوم بوظيفة الدلالة ( الخطابة ) اي شو ما سألت وشو ما طلبت تكون مستعدة على تلبيتك

مع العلم انه لا يحق لأي بنت ان تسجل اسمها على الدفتر إلا إذا كانت تملك المواصفات والألوان المطلوبة

بحث وتحقيق

في حال اعجبت البنت الجماعة و انطبقت عليها المواصفات وكمان اهل البنت عجبون الشب وعيلتو … بيقولوا لازم نسأل عنكن وهاد طبعاً حقون .. يسألو ويسألو … وهون تبدأ رحلة جديدة من البحث والتنقيب ومن سؤال لسؤال .. من ابن الجيران وصولا لزميل مقعد الدراسة بصف الأول ويا ويلو إذا كان مزعوج منو بسبب مزحة بايخة او خسرو مرة بالصور

بنفس الوقت بيكون اهل الشب عم يسألو عن البنت وعيلتها وسمعة البنت لازم تكون صافية متل الدهب وإذا سمعوا شي غلط شالو الفكرة من راسون وبتبدا العيوب بتطلع

رضينا بالبين والبين ما رضي فينا !

بيدق الباب وبترحب الأم بالجماعة … بتصيح الأم لبنتها … بعد اخد و رد بينهم .. بتلبس البنت وبتفوت القهوة

الاولى : ممكن تفوتي تلبسي تنورة قصيرة ؟

الأم : قومي البسي تنورة … بس بنتي ما عندها تنانير قصار

بتلبس البنت اقصر تنورة متوفرة عندها وبتفوت … بتعمل حركة دوران

بتقول ام المحروس : المشكلة انك كبيرة على ابني !

هون بطق فيوزات البنت … بتطلع من الغرفة وكلها انزعاج وعصبية واحراج

– بنتك التانية شقد عمرها بالله

– بنتي التانية أصغر من فلانة بكتير

– معليش وعريسنا صغيّر كمان معلش خلينا نشوفها

– يا جماعة أنا لولا إني ماحبيت أخجلكن ما كنت دخلتكن بهل الوقت أصلا أنا حتى فلانة ما رح أخطبها بهل الوقت بس لحتى ما خجلكن

– يعني معلش استحملينا معلش هي هيك بدون ما تلبس شيء معلش ببيجمتها نحن قبلانين

بتطلع الام من الغرفة والوجه أحمر وبتقول :

لبسي وفوتي رح أدخل بدي لاقيك لاحقتيني ( للأخت الصغيرة )

-بس ياماما

-لا ماما ولا بابا عم قلك فوتي

الأخت:أنا صغيرة أنا ما بدي أنا ما رح أدخل

بتطلع الأم وبتقلها :أنا شو قلت ؟ بنتي ( الاولى يعني ) روحي جيبي ابريق مي وتعي وأنت روحي لبسي

الأخت: ما رح أدخل …

بتقوم الأم بتحملها ابريق المي وبتجرها على الغرفة

-يلا قدامي لشوف ولا قلك غسلي وجهك ولحقيني

و ادع البقية لكم …

انخفاض الاسعار

ذات مرة كانت خالة احد الشباب تناقش مع جارتها عبر تليفون الصباح حول بنت تصلح للخطبة .. فقالت لها انها تعرف وحدة عمرها مناسب وتعتقد بأنها رح تعجبهم بس في مشكلة … انها عملت عملية .. وهي ببيت اهلها .. فردت الخالة إذن نقص سعرها حوالي مئة ألف !

رادار ( بواسطة ريم )

مرة اندق الباب .. ماما فتحت
– عندكن بنات للخطبة ؟
– ماما : لا أختي ما عنا
– ردت : لأ عندكن هلأ شفتن قاعدين ع البلكون
-ماما: لأ اختي هدول ضيوف
– ردت : إي “إش” عليه منفوت ومنتعرف عليهون
ماما: مية السلامة . بس البنات متجوزات ومافي نصيب
يعني هيك بكل عين وقحة !!!

قريب ع العين … قريب ع القلب ( بواسطة ريم )

عمتي وأخواتها بقيو سنتين يدورو على عروس “تفصيل” لابن عمتي. واللي تعجب الام ما تعجب الاخت و العكس بالعكس وكأنو الشغلة مشايلة. بالاخير ابن عمتي اختار زميلته بالشغل وريح راسه من كل هاللفة الطويلة.

هذه القصص المقتبسة وغيرها من واقع المجتمع الحلبي تعطي صورة شبه كاملة عما يحدث بكثير من الأحيان ، طبعاً البيئة الحلبية متنوعة لكن هذه السلوكيات يقوم بها من يقصد الخطبة التقليدية بكل سلبياتها وإيجابياتها .. ومن لازال يدور فكرة تسليع الفتاة بذهنه … سواء أعجبنا ذلك ام لا فهو يحدث ويتكرر كثيرا وبالرغم من سخافة بعض الطرق بالوصول لفتاة مناسبة فإنها تبقى الحل الوحيد بنظر البعض على اعتبار انهم لا يستطيعون الانتفاض على ما تربوا عليه وما اعتاد اجدادهم ان يفعلوه للحصول على الشريك

استغرب من صحة العلاقات المبنية على اسس الكذب واللف والدوران … كثيراً ما تحاول ام البنت بشتى الطرق إيهام اهل الشاب بأن ابنتهم مطلوبة والزيارات رايحة جاية … وايضا كثيرا ما يدعي اهل الشاب مواصفات لا توجد بالشاب على الأقل حاليا … المؤسسة المبنية على اسس غير سليمة وإن لم تفشل فإنها ستعكس فشلها على نتائجها ..

ويبقى الحكي مو متل الشوف .. والحمد لله اني لست من هذه البيئة ولن يمر علي شيئ من هذا القبيل في حال فكرت بالزواج

Advertisements

عندما كنت بسن العاشرة امضي معظم وقتي باللعب مع اصدقائي وابن جارنا الأشقر .. تتدحرج الكرة لتصدم رجل أحد الخالات فأذهب لأحضرها .. توقفني وتسألني .. هل لديك إخوة بنات اكبر منك ؟ … يتغير لونها عندما أجيبها بأني الأكبر بين إخوتي وتشير إلى ابن جاري لأناديه.. يأتي وتسأله نفس السؤال .. يجيب نعم فتستمر الأسئلة عن مكان البيت واسم العائلة .. صراحة لم أكن – حينها – افهم معنى السؤال ولما يتغير شكل وجهها عندما أجيب بالنفي بينما تنبلج سرائرها لأبن جاري

متنوعة هي أساليب الخطبة بين المجتمعات و للمجتمع الحلبي خصوصية لا اعلم إن كانت موجودة لدى غيره بما يدعى الخطبة التقليدية والطريقة التي تجري بها هذه الخطبة .. لن أخوض في شرح تفاصيلها لأني لست من تلك البيئة.. سأشرح وجهة نظري ورأي في الموضوع و اتبع ذلك بتدوينة تحوي عدد من القصص الطريفة والمواقف التي تحصل أثناء جلسات الخطبة التقليدية

من زمن ستي وستك كانت الأمور تجري على هذا المنوال .. لكن الزمن تغير وتغيرت بعض الأساليب وخففت الاختبارات التي تمر  بها العروس .. ودخلت اختبارات جديدة على الخط

يجمع أبناء هذا الجيل على أن الخطبة التقليدية تعامل الفتاة كسلعة مادية .. لها مواصفات معينة يجب أن تتطابق مع مواصفات قياسية محددة من قبل الشاب حتى تتم الخطبة .. لا تستغربوا أبدا عندما يحدد الشاب تلك المواصفات:

الطول : 170 سم – الوزن : 60 كغ –  الخضر : 40  سم – لون البشرة : ابيض – لون العيون : ازرق – لون الشعر : أشقر

هذه لمحة من بعض الموصفات القياسية الأكثر طلباً من خطابات كل زمن وان تغيرت بعض تفاصيلها وزادوا عليها شيء فتبقى المعاملة عندهم مادية بحتة و تعتمد على المواصفات .. و لا احد يستغرب عندما يكون السؤال الأول من بعد رنة الهاتف و إطلاق
الكليشيه المعروفة ( مدلولين على الصبية ) بأن يكون السؤال ( ما هي مواصفات بنتكم ؟ ) أو ( ما هو لونها ؟) نعم لا تستغرب كثيراً فما سيأتي لاحقاً ربما يصيبك بصدمة

النقاط المشتركة بين غالبية الخطابات

– كل سيدة تخطب لابنها بناءاً على الطريقة التقليدية تضع في رأسها فكرة أن ابنها ملك ولا مثيل له وطبعاً لا يأتي معها من الزيارة  الأولى

– ام البنت تسأل من اللقاء الهاتفي الأول عن بعض الأساسيات حتى تسهل عملية الفرز ولا احد يضيع وقته وتكون هذه الأسئلة عن عمر الشاب ومستوى تحصيله العلمي وان كانت الزيجة إلى الغربة وطبعاً موضوع خدمة العلم

– تجبر بعض العائلات البنت التي سيخطبوها لابنهم بأن تلتزم بنمط لباس معين مستقبلاً كالمانطو او العباءة أو النقاب ( تطب  على وشها بالحلبي ) وهذا قد يتعارض مع أفكار أهل البنت مما يسهل عملية الفرز

– تبدأ تليفونات الخطبة من أعمار صغيرة ( 16 عام ) وغالباً يكون الفارق بالعمر كبير ( 15 سنة ) لأنهم يريدونها صغيرة يربيها على يده !

– لا تعرف الخطابات بكثير من الأحيان أصول الذوق واللباقة في تحديد المواعيد فمن الطبيعي عندهن طلب موعد لقاء أثناء شهر الامتحان

– تكون الزيارة الأولى بعدد قليل من النسوة ذوات العلاقة بالعريس ومع تكرار الزيارات قد تأتي احدى الجارات بالبناء المقابل …  تطبيقاً لمبدأ الشورى وأكثر من رأي أفضل من رأي واحد … الرأي والرأي الآخر

– في حال تطابق المواصفات القياسية ورفض أهل البنت فتبدأ حملة الشكاوي .. فمها واسع ..مشيتها غير نظامية .. في عيناها   عدسات لاصقة .. انفها كبير .. أذنها مشنكلة .. درج بنائهم متسخ .. يستخدمون الضوء الأبيض بكثرة .. يستخدمون الضوء الأصفر بكثرة ..  ليست طلبنا !

– أما موجبات رفض أهل البنت قد تكون.. لم يكمل دراسته .. أصلع .. اسمر .. أشقر .. قصير .. له شوارب .. خشن ..

– المتطلبات الباهظة.. اقصد هنا الكماليات .. خاصة إن كان وضع الشاب لا يتحمل ذلك مادياً.. فتجد أرقام من خمسة خانات للمهور .. العرس المطنطن .. شهر العسل بماليزيا أو جزر الكاريبي ..

اختبارات مطابقة ” السلعة ” للمواصفات المطلوبة

– كان في السابق يرش سطل من الماء على وجه البنت للتأكد من لون البشرة .. شد الشعر للتأكد من متانته وليس مستعار .. عد أسنانها ( وكأنها نعجة للرعي فتحصل على كمية اكبر من الحليب ! )

– يُطلب من الفتاة إحضار العديد من الأشياء ( كأس ماء ، محرمة ، أي شيء ) بقصد أن تقوم من مكانها عدة مرات لإختبار
مشيتها وقوامها

– يُطلب منها أحيانا أن تكسر جوزة و لوز و فستق بأسنانها للتأكد من المتانة ولونهم

– يتم فحص لون الوجه والخدود والجبين و كل شيء بدقة متناهية و عن قرب

– يتم قياسها مقارنة بأخت العريس الصغرى وهن حافيات للحصول على الطول الدقيق وربما تحضر معها ماسورة !

– يُطلب منها لبس تنورة قصيرة والدوران 360 درجة للتأكد من ركبتها ولون بشرتها وأشياء أخرى

– عند الرحيل تقترب أم العريس جداً من الفتاة بحجة تقبيلها فتقوم بالتأكد من لون العيون.. درجة غماقة اللون .. الرائحة ..

نكتفي بهذا القدر على سبيل المثال لا الحصر و الاختبارات دائما بتطوير

أماكن الصيد

تختلف أماكن الالتقاء بفتيات مناسبات للخطبة حسب الثقافة المجتمعية الخاصة بالعائلة نفسها.. هناك أماكن معينة يشترك الكل في ارتيادها لما تحمله من عدد كبير من الفتيات و الحرية المتوفرة بالدردشة معهن … كالأعراس مثلاً .. تجد كل خطابة معها دفتر صغير يخرج بخفة من حقيبتها لتسجل فيه أسماء وأرقام هواتف من كن بعمر مناسب ووافقن على اللقاء الأول.. وبنهاية العرس تكون كل فتاة نسقت مواعيد عشرة لقاءات متتالية وتحرص على أن يكون الفارق بينهم مناسب مع الأخذ بعين الاعتبار مواعيد الكبسة أو الفجأة … أي قبل الموعد المحدد بوقت كافي حتى يشاهدوا الفتاة بالحالة الطبيعية ويحكموا على حالة المنزل أيضا

الأسواق.. تقترب إحداهن من سيدة وتسأل عن وضع ابنتها .. إن حصلت على موافقة الزيارة فتخلق قلم من تحت الأرض لتسجل رقم هاتفهم وأصبح الموبايل يفي بالغرض

الشوارع.. أثناء تمشاية خفيفة سواء قريباً من جامعة أو أي شارع فيه حركة جيدة … فلا داعي للخجل من أن تسأل عن وضع فتاة إحدى السيدات ..

مدارس البنات ! .. هذه من تطورات العصر .. تذهب إحدى الخطابات لمدرسة بنات وتطلب من المديرة بأن تقوم بجولة تفتيشية وإن أعجبها شيء .. تسألها عن رغبتها بالخطبة وتحصل على رقمها

الجوامع.. هناك من تخطب لإبنتها و تعتقد أن من يواظب على الجوامع ذو خلق ودين مئة بالمائة وبالأخص إن كانت صلاة الصبح فهو الشاب الأفضل لفتاتها حتى ولو كان يغش في تجارته ويدخن ويسكر ويلعب قمار .. كل شيء لحال !

الأسئلة التي تدور بالجلسة

احيانا يقصد من الأسئلة الوصول لإجابات يعتمد عليها في بناء القرار السليم وأحيانا تكون مجرد أسئلة كمثال عن ذلك مثلا السؤال عن طموح الفتاة .. هل ستكمل الدراسة أم تتوقف … ماذا تعرف تطبخ .. هواياتها .. أحلامها..سعيدة بدراستها .. العمل أم ربة منزل .. ولا يخلو الأمر من حالات عملية ومواقف تضع فيها أم العريس عروستها كسؤالها إن وقع زوجها في ضائقة مالية هل تدعه يبني نفسه من جديد ولوحده باعتباره رجل ام تساعده .. و إن اختلفت مع حماتها بالرأي حول موضوع ما فماذا يكون تصرفها حيال ذلك..

رأي

أخيراً وإن كان أبناء الجيل بنسبة كبيرة منه لا تعجبه الطريقة التقليدية بالخطبة وإن كانت هذه الطريقة فيها من الشيء الإيجابي الكثير فهي تحمل في طياتها  من السلبي والمحرج وقلة الذوق الشيء الكثير أيضا .. فمن المستهجن أن تعامل الفتاة كسلعة لها  مواصفات ويتم مطابقتها مع ما خطط له المحروس .. من المرفوض تماماً التعامل مع الموضوع بمادية بحتة بدون الالتفات لما هو أهم حسب سلم أولويات كل فرد .. كالأخلاق والدين والسمعة … مستوى الثقافة والذكاء .. التحصيل العلمي و أسلوب التعامل.. للشاب حق بأن تكون شريكة حياته جميلة .. لكن هذا القشر ليس كل شيء .. فالأروع أن تكون جميلة وذات خلق و مثقفة وذكية ..

المشكلة تكون عندما تصبح هذه الطريقة التقليدية عائقاً في الوصول لشريكة العمر فهناك شباب امضوا سبع سنوات في البحث مثلاً  بدلاً من أن تكون طريقة أسهل وأفضل للحصول على الزوجة المناسبة.. التي تمضي معك العمر على السراء والضراء .. بالصحة  والمرض .. بالفقر والغنى ..

عندما يختار الشاب فتاته ويعرضها على أهله يحاولون الاعتراض بشكل طبيعي ويفتشون فيها عن الأخطاء وكل إنسان خطاء ..  ويقومون بالاختيار عنه وكأنهم من سيتزوجون .. يملون عليه ما يجب أن يفعله وأي منهن أحسن له حتى لو لم يكن هناك انسجام فكري بينهم …

https://i1.wp.com/farm1.static.flickr.com/199/504920087_c426b687b0.jpg

أمام بيتي حديقة .. كنت قد قضيت معظم طفولتي فيها .. حشائش يابسة وبعض ركام الحديد … أشجار عالية وكراسي متناثرة  بينها يجلس إليها الناس ليشاطروها مغامراتهم..

مضى العمر بي ولم يعد لي مكان فيها .. اجلس على شرفة المنزل وأراقب الأطفال يلعبون بها .. في مواجهة الشرفة كرسي له  خصوصية مميزة .. فالمكان متطرف قليلاً ولا يوجد حوله أي كرسي آخر .. مع الأيام تحول هذا الكرسي لقاعة اجتماعات خاصة   لا يجلس عليه إلا العشاق .. ثنائيات يطوفون إليه .. هذا هو الحال كل يوم خاصة مع أيام الربيع والصيف

بالعادة ادرس على الشرفة و كلما رفعت عيناي من السطور لتقع فوق رؤوسهم .. لا اقصد التطفل أو البحلقة .. لكن هذا الكرسي تعلمت منه الكثير .. فالأزواج التي تجلس فوقه وتتناساه تعلمك الكثير من المسافة بينهما

هناك من يجلس كل منهما على طرف .. تمضي ساعتان والمسافة نفسها .. يتقاسمان عصيراً .. والأحاديث العادية تدور بينهما ..  يبدو أن العلاقة في بداية طريقها و قد يكون هذا اللقاء الثاني أو الرابع.. تنظر إلى ساعتها وتهرب للبيت

الزوج الآخر اقرب إلى بعضهما من السابقين .. يتحدثان ويضحكان .. تمر لحظات صمت .. يروي لها حكاياته وتاريخه المجيد  .. تفخر بنفسها وتقول انه الشاب المطلوب.. يسرقهما الزمن ويتأخر الوقت … حان موعد الذهاب .. اتصل بك لاحقاً

يدخلا الحديقة ممسكبن بيديهما ويختاران ذات الكرسي.. كأن شيء خفي يربط طريقة تفكيرهم .. فالحديقة فيها عشرات
الكراسي والكثير منها يقع بأماكن تشبهه.. يجلسان متلاصقين .. يمد يده حول عنقها ويداعبها بخفة .. يمرر أصابعه بين  خصل شعرها .. يحكي لها النكات .. يعلو صوت الضحكات .. تشابك أصابعها مع أصابعه .. يتخيل لها المستقبل الزاهر الذي  سيرسمانه سوية .. تمر الساعات مسرعة .. يوصلها إلى اقرب شارع فرعي ويومئ لها من بعيد ..

تحت شمس هادئة يفترشان الكرسي بجسدين متلاصقين.. لا يجد النسيم زاوية ليمر بينهما.. وكأنهما تعاهدا منذ الآن على  الوقوف بجانب بعضهما إلى الأبد ولا مكان بينهما حتى للهواء .. تخرج سيكارة وتطلب منه الولاعة .. ينفثا الدخان في الفضاء .. تتنهد وترسل نفخة تهز جبل.. تنام على صدره بهدوء .. تسمع خفقات قلبه المسرع .. قطار بوجهة بعيدة وقد تأخر.. تغمض  عيناها .. تسبح في عالم بعيد .. ترى بيتها والأولاد من حولها .. رجلها عائد من العمل والتعب قد نال منه.. تفتح عيناها  وتقترب من وجهه الأسمر .. تمد شفتها السفلى ولا يخيب ظنها بقبلة .. تبعد رأسها ويمرر يده من حول رقبتها .. يصمتان  لبرهة .. لصان بارعان.. تشغل من هاتفها أغنية … ترقص على أنغامها .. تلمس جبهته كصفيح نحاس .. ينتفض من مكانه  ليصحح جلسته .. تمرر أطراف أصابعها على شعره الخشن .. وينقش اسمه على كتفها بلمسته ..

من جميع المستويات .. وبمختلف درجات التقارب والتباعد.. علاقات تبنى فوق الكرسي .. تستمر وتطبع بصمتها في حياتهم ..  والكرسي يسمع ويرى ما يحدث عليه .. لا يمكنه أن يخبرها بخيانته… ولا يمكنه أن يهمس له بما فعلت المرة الماضية مع غيره  ..

وهكذا تتوالى الأيام والأزواج يجلسون على ذات الكرسي … تمر الأحاديث والذكريات .. ويبقى الكرسي شاهد عليهم

https://i0.wp.com/venturebeat.com/wp-content/uploads/2009/04/twitter_logo.jpg

لن اخوض في إنطلاقة الموقع ونجاحاته والقفزات الهائلة في عدد الاعضاء فهذه المعلومات موجودة في كل مكان ، حالي كحال كثيرين من اعضاء تويتر موقع التدوين المصغر الأكثر شهرة حاليا دخلنا له إما من دافع الفضول لنكتشفه ثم نقرر المتابعة ام الرحيل وبالمناسبة حسب احصائية ودراسة دقيقة تقول حوالي 60 % من اعضائه يرحلون عنه بعد شهر من الانضمام .. ربما مضى وقت لا بأس به وانا منضم للتويتر واكتب فيه تدوينات قصيرة

ماذا يقدم لي تويتر ؟

من نظرة اولى قد نجد ان تويتر لايقدم سوى متابعة اخبار الناس .. وهذه ببساطة فكرة الموقع ان تكتب ماذا تفعل … لكن هذه الفكرة يمكن ان تجد لها الكثير من التطبيقات التي قام المدونون على تويتر بتنفيذها مما جعل للموقع قوته ومكانته الحالية …

عندما اتابع موقع اخباري مثلاً فيقدم لي تويتر الاخبار اول بأول مع روابط قصيرة للنصوص الكاملة للأخبار على موقعها وتكمن قوة التطبيق هنا عندما تربط عضوية موقع الاخبار هذا مع موقع تنبيه عبر الرسائل القصيرة على موبايلك فتصلك رسالة تحوي الخبر مع رابط له يمكنك فتحه من موبايلك … شخصيا سعدت جدا عندما اكتشفت موقع twe2.com واشتركت ببعض المواقع الاخبارية والخدمات الاخرى وحددت عدد معين من الرسائل يصلني كل ساعة … الأمر مجاني بالكامل … كم جميل ان تتابع الاخبار العاجلة على موبايلك ومن مواقع اخبارية موثوقة وبالمجان .. هذه كانت ثغرة ضد خدمة سانا و اخبار بيروت وغيرها .. لكن المشكلة لاحقاً عندما عانت الخدمة من التوقف والتقطيع فلم يعد يصلني الان شيء

تويتر يقدم لك دعم فني سريع في حال كنت تتابع احد الخبراء في مجال ما كالصديق رامي uramium الذي ساعدني كثيرا في بعض المشاكل التي تعترضني .. قد تقول لما لا ارسل له بريد إلكتروني .. حسناً معك حق لكن مع إضافة twitter fox الملحقة بمتصفح فايرفوكس يصبح الامر اسهل واسرع من البريد

تويتر ينشر لك تدويناتك … اخبارك .. للاخرين … اعتبره طريقة جديدة لنشر تدويناتك عن طريق ربط مدونتك بموقع twitter feed وحسابك في تويتر … فعندما تنشر تدوينة جديدة ترسل tweet بإسمك بعنوان التدوينة ورابطها القصير … وهكذا تصل تدويناتك لأشخاص أكثر من اولئك الذين يتابعون مجتمعات التدوين او رابط التشارك الخاص بك في google reader وهكذا تحصل على زوار وقراء لمدونتك من أكثر من مصدر

لو كان اصدقائك  يتابعون تويتر وتتابعون بعضكم عن طريقه يمكنك ان تعمل جمعة صغيرة او عزيمة وطريق التواصل يكون تويتر … ربما يكون اسرع من الايميل .. مثلا انا بالجامعة ارسل tweet واقول انا بالكلية مع فلان وفلان وننتظركم بفلان مكان … فإذا كان اصدقائك اونلاين ووصلتهم تويتايتك او كانو يتابعونك عبر الرسائل القصيرة ووصلهم التنبيه يمكنهم معرفة المكان ويلحقونك الى هنالك

بين المستخدمين الغربيين يستخدمون التويتر كنوع من التسويق الإلكتروني وتوضح لي ذلك من بعض الاشخاص الاجانب الذين لا أعرفهم ويتابعونني ومعظمهم يعملون ويتابعون الكثير من الاشخاص حتى تتابعهم انت بدورك وتزيد فرصة نشر منتجاتهم او افكارهم او مواقع او اي شي لعدد كبير وقد يكسبون مالاً من هذا ايضاً

الاشخاص الـ VIP نجد كثير منهم اصبح لهم عضويات في تويتر وهذا على مستوى رؤوساء وفنانين .. يتواصلون عن طريقه مع الناس ويردون عليهم ايضاً … لكن ليس دائما صحيح انه نفسه الشخص يتابع ويكتب في الموقع

العديد من وكالات الأنباء والشركات العالمية اصبحت تنشر اخبارها على تويتر بالإضافة لمدوناتها ومواقعها وهذا يزيد من فرصة انتشارها

شخصياً وبما انه تويتر لا يستهلك اي جهد إضافي ولا وقت إضافي ايضاً سابقى مستمراً عليه اكتب اخبار قصيرة عني وانشر تدويناتي الجديدة عليه … مع الإضافة لمتصفح فايرفوكس وبينما انتظر تحميل الصفحة التالية اكون قد اطلعت على آخر عشرين tweet ارسلها اشخاص اتابعهم كذلك يمكنني الرد عليهم وارسال رسائل خاصة لهم

صفحتي على تويتر :http://www.twitter.com/mhabach



فوج الطلاب يدخل مبنى السوق في منطقة برزة مسبق الصنع

اللوحة الإلكترونية الخارجية وعليها تظهر الاسعار ونسب التغير

الشاشة الإلكترونية

الوسطاء تفرغوا من العمل بعد إدخال الأوامر بمرحلة قبل الافتتاح pre-open

الاستاذ عصام الكيال يلقي شرحاً عن السوق وآلية العمل وغير ذلك

القسم المخصص لجلوس المستثمرين والإطلاع على كافة المعلومات من خلال الكمبيوترات الموجودة امامهم

الدكتور حسن حزوري و عدنان لاذقاني خريج من كليتنا يعمل في السوق والاستاذ عصام الكيال مسؤول التوعية

صورة جماعية داخل السوق مع الدكتور حسن حزوري والدكتور عبد الله بلال

الشكر للزميل محمود تلجة على توفيره لهذه الصورة بكاميرته

مقطع من قلعة دمشق وباب سوق الحميدية

فندق الفورسيزن

نواعير حماه


التأمين الإسلامي هو عقد يتم من خلاله اتفاق اشخاص يتعرضون لأخطار معينة على تلافي الأضرار الناشئة من هذه الاخطار ويتم ذلك بدفع اشتراكات على اساس الالتزام بالتبرع إلى صندوق التأمين له حكم الشخصية الإعتبارية و ذمة مالية مستقلة يتم منه التعويض عن الأضرار التي تلحق أحد المشتركين من جراء وقوع الاخطار المؤمن منها وذلك حسب اللوائح والوثائق المتفق عليها ويتولى إدارة هذا الصندوق هيئة مختارة من حملة الوثائق أو تديره شركة مساهمة بأجر تقوم بإدارة أعمال التأمين واستثمار موجودات الصندوق

التأمين التقليدي هو عقد معاوضة مالية يستهدف الربح من التأمين نفسه ولا تعتبر  إشتراكاته بمثابة تبرع إنما إلتزام ( أقساط تأمين ) ولا علاقة للمشتركين في إدارة شركة التأمين حيث أنها شركة مستقله وحكم التأمين التقليدي محرم شرعاً لأنه ينطبق عليه أحكام المعاوضات المالية

يقوم التأمين الإسلامي على المبادئ والأسس الشرعية التالية :

1- الإلتزام بالتبرع : حيث يتبرع المشترك بإشتراكه وعوائده لحساب التأمين لدفع التعويضات وقد يلتزم بتحمل ما قد يقع من عجز حسب اللوائح المعتمدة

2- إنشاء الشركة المنظمة للتأمين حسابين منفصلين احدهما خاص بالشركة نفسها والاخر بصندوق حملة الوثائق يبين الحقوق والإلتزامات لكل منهما

3- الشركة وكيلة في إدارة حسابات التأمين في إستثمار موجودات التأمين

4- يجوز ان تشمل اللوائح المعتمدة على التصرف في الفائض بما فيه المصلحة مثل تكوين الاحتياطيات او التبرع به لجمعيات خيرية او توزيع جزء منه على المشتركين على أن لا تستحق الشركة المديرة شيئاً من الفائض

5- صرف جميع المخصصات المتعلقة بالتأمين والفوائض المتراكمة في وجوه الخير عند تصفية الشركة

6- افضلية مشاركة حملة الوثائق في إدارة عمليات التأمين من خلال صيغة قانونية مناسبة لممارسة حقهم في الرقابة وحماية مصالحهم

7 – التزام الشركة بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في كل الانشطة وبخاصة عدم التأمين على المحرمات

8- تعيين هيئة رقابة شرعية فتواها ملزمة للشركة ووجود إدارة رقابة وتدقيق شرعي داخلي

نعم التفاصيل تشكل كل شيء ، وهي المادة الأساسية التي يبنى منها كل شيء ، فالتفصيل الواحد بجانب التفصيل الآخر يشكل شيء جديد وكل تفصيل صغير كان أو كبير يشكل وجه آخر للشيء

خذ مثلاً سيدة من وسط كينيا أو غانا أو دارفور وضعها بجانب حسناء باريسية .. ما الفرق بينهم شكلياً ؟ فقط تفاصيل ! فلو رفعت حاجب عين الإفريقية قليلاً و خففت لون البشرة حتى صار أبيض ونفخت الخدود وبعض الأجزاء الأخرى واجعل الشعر المجعد الخشن الغائب الملامح بتغير بعض تفاصيله شعراً طويلاً ناعماً خفيفاً لما استطعت أن تعرفها إنها من إفريقيا.. أرأيت ؟ القصة مجرد تفاصيل صغيرة لا أكثر فالمرأة الباريسية يمكن تحويلها لأفريقية بتغير بعض التفاصيل فقط

حسناً لنسمع أحد سيمفونيات بيتهوفن ولنقارنها – من باب شرح المعنى فقط – بأحد ألحان أغاني هذا الزمان.. الفرق فقط بالتفاصيل .. تغير بسيط بموقع النوتات على السلم الموسيقي .. رفع في مكان وخفض في آخر وحذف بعض الأجزاء وإضافة البعض في مكان معين.. صوت حاد هنا ورفيع هناك .. يتحول الهابط لأجمل سيمفونية وكذلك بتعديل بعض التفاصيل في أروع لحن عرفه الإنسان يصبح لحن أغنية هابطة بجدارة.

ما رأيك بأن الغني والفقير سواء لكن الخلاف بالتفاصيل.. الغني يأكل كثيراً يعمل قليلاً يشغل عقله ويريح يده.. الفقير يأكل قليلاً .. يعمل كثيراً .. يشغل جسمه ويريحه .. فلو كان احد الفقراء يعمل عقله بالتفصيل الواجب عليه وكذلك استغل محيطه كما يجب عليه التفصيل الأمثل لأن يكون غنياً فإنه سيكون .. وكذلك الغني لو عمل بالتفصيل المطلوب حتى يصبح فقيراً فإنه سيصبح.. بضعة تفاصيل لا أكثر

لننظر للمثقف المتعلم والجاهل المتخلف .. أيضا تفاصيل.. ذاك يضيع وقته في قراءة كتب ومطالعة أخبار ومتابعة كل جديد ويحصر اهتمامه في مجالات لا يلقي لها بالاً الآخر المنشغل بشيء واحد لا يعرف غيره ليس من داعي التخصص إنما من داعي الجهل.. فيمكن للمثقف أن يكون جاهلاً بامتياز لو عمل على التفاصيل المطلوبة لهذه الصفة وسينجح حتماً بجهله وكذلك يمكن للجاهل أن يكون مثقفاً لو وضع تلك التفاصيل فيه..

ما سر الموناليزا ؟ … الجوكندا ؟ … العشاء الأخير ؟ .. أو أية لوحة رائعة أخرى خطتها يد احد أعظم الفنانين في العالم وشغفت من روحه … ماذا يميزها عن لوحة رسمها طفل في التاسعة بحصة الرسم على ورقة مزقها من دفتره وبقلم رصاص عادي وألوان خشبية لونها ؟ لماذا تباع تلك بالملايين ولا تقدر قيمة لوحة صغيرنا عدا كونها للف الصندويش ؟ .. المسألة مجرد تفاصيل .. لو استبدل الورق بحجم اكبر والألوان بطلاء ورفع الخطوط وزاد إشراق الألوان هنا وكانت باهتة هناك لتحولت إلى أعظم لوحة لا تقدر بثمن .. حتى الموناليزا التي لا تقدر بثمن لو غيرنا بعض التفاصيل فيها .. لو وضعنا الأصفر بدل الأسود والزهري بدل الأخضر وحذفنا النهر وكانت اليدين على الجنب أو فوق بعض بعكس ما هو الآن.. لما دفع احد قرشاً لها ولكانت مرمية في احد دكاكين القطع المستعملة الرخيصة بدلاً من اللوفر

هل تعتقد بأن المتر أو العشرة أمتار مسافة طويلة ؟ لنذهب إلى ملعب كرة القدم ونغير موقع احد الخطوط فيه متراً للأمام أو اليمين .. هل يمكنك تميزه من خلال حجم الملعب ؟ حسناً لنصغر الفرق بين العارضتين بضعة أقدام.. لنزيد طول الملعب عشرة أمتار.. خمسة من كل طرف .. هل ستتعرف على الاختلاف ؟ ..ليس من السهولة بمكان أن تميز ذلك مع أن الفرق أمتار.. لكن في قاعة الصف فإن زيادة نصف متر ستظهر بشكل واضح وكذلك السبورة زيادة طولها بضعة سنتيمترات سيمكنك بسهولة اكتشافه.. لاحظ بأن الملعب زدنا طوله عشرة أمتار ولعبنا ببعض تفاصيله ولم يمكنك معرفة ذلك بينما تغيير سنتيمترات في سبورة الصف ظهرت بوضوح.. المسألة تفاصيل لا أكثر والملعب يعتبر سبورة صف عملاقة .. كذلك السبورة ملعب قزم .. مجرد تفاصيل

والأمثلة كثيرة جداً والحياة مجرد تفاصيل بتغير مواضعها وتركيزاتها تنتج أشياء جديدة .. فالتفاصيل كل شيء

%d مدونون معجبون بهذه: